ابنتي الحبيبة شغف
باقٍ من الزمن عشرة أيام أرجو
أن تصبح ولو أحد عشر
أنا خائفة يا ابنتي من كل
شيء.. ومن لا شيء
الفيسبوك أظهر لي ذكرى تدوينة
كتبتها عن التحرش، أُحرّض فيها البنات على "كشف الوش" ورد الحقوق حتى
ولو بالقباحة والسباب وتعلم الرياضات العنيفة
قرأت التدوينة اليوم وأنا
أتصورني في موضع الناصح لكِ يا شغف
لا أريد أن أسلبك
الإنسانيات أو أرضى لكِ بلسان "زالف"، لكن كيف لكِ أن تحيي في شوارعنا
بغير هذا؟! لا أعرف
"لا أعرف" صارت
الجواب الرئيسي لكل التساؤلات المرتبطة بكِ
كل ساعة أجلدني على قرار
ولادتك في هذه الأرض
بالأمس ولدت صديقتي طفلتها
في أمريكا
أخبرتني الطبيبة النفسية أن
مثل تلك الأمهات -وربما آبنائهن- تصاب بفقدان هوية وتخبط لضياع الانتماء
لم أفهم ما الضير في ذلك،
فأنا هنا لا أنتمي إلى شيء يا شغف، ولا أجد سببًا للبقاء في تلك الأرض سوى ذكريات
صدئة، ربما ستلمع لمعانًا زائفًا إن رحلت
تلك الأرض أكلت عين أبيك
وأكلت لساني الطيب وذكرياتي وحنيني وفرغت قلبي من الحياة والشغف.. واقتاتت على
دماء وأرواح الرفاق
أنا هنا فقط أنتمي إلى
بيتي، أنا وأنتِ وأبيك.. بيتي الذي لم يجد مستقره بعد، لم يرتَح بين أربعة جدران
بعد، لكني موقنة أن لديّ القدرة على مد جذور البيت بين أي أربعة جدران تدخلهم شمس
فيخضرّ
فلا تعبئي بأمر البيت؛ مجرد
أن يجد مستقره سيرعى، أنا فقط أريد لكِ شارعًا طيبًا يحفظ لسانك وإنسانياتك
----------------
بالأمس جاءنا إلهام بتغيير
اسمك
فكرنا في ماريم.. mareem اشتق
ابوك الاسم من عشبة المريمية لولعه مؤخرًا بها
احترنا كثيرًا في الأمر
وفكرت أن أنتظر منك إشارة لاختيار اسمك
دمتِ بخير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق