ابنتي الحبيبة شغف
باق من الزمن خمسة وعشرون
يومًا، وطاقة لا تكفي أوجاعًا جديدة
أصبحت أودّع الأصدقاء بعد كل
لقاء وأنا أدرك أننا ربما لن نلتقي قبل عام
لذا أنا أرغب في وجودك. هنا..
الآن.. فتاة كبيرة تفهم مني ما لا يفهمه إلا النساء
أفتقد الكتابة إليكِ رغم
أني لا أعرف ما أريد حكيه
أعرف فقط أني معبأة بوجع
واضطرابات نوم واضطرابات الأكل وجسد اعتدت على خذلانه لي
حبيبتي شغف.. لا أجد مناسبة
أو سياقًا لأخبرك بكلمات تلحّ على ذهني منذ يومين لسبب لا أعرفه
"لا نصيحة حول الخبرات
السيئة.. وحدها التجربة تعلّمك، كما لا أعرف معنى للوطن كي أعلمك الانتماء".
لا وطن لي الآن سوى أبيكِ،
فلا بلاد ولا شارع ولا عائلة أو ذكريات
الوطن يا ابنتي قتلنا ألف
مرة وسخر من أحلامنا وسرق الأمان
في هذا البلد يا ابنتي إن
أحببتِ رجلاً فلن تحضنيه إلا في الخفاء. إن أرهقتك الملابس الثقيلة فلا بديل إلا
أن لا تري الشمس. إن فهمتِ {لا إكراه في الدين} قد تقتلين
هل رأيتِ ترويعًا فوق هذا؟
أرغب كثيرًا أن أعود مثلك، أقصى ما أعرفه عن الترويع والخبرات السيئة هو البكاء ثم
لا يظهر وجه أمي.. وكثيرا ما حدث يا شغف
إن عدت مثلك فسأستوفى
رضعاتي كاملة ونومي كاملاً وسأخلع الحفاضات وأفرغها فوق سرير كل طبيب أكل من عظامي
ودمي بإهماله وجهله ولم أشعر به إلا الآن
ادعي يا ابنتي وأنتِ قابعة
في حضن الله أن ييسر لنا الهروب بك وأن نمنحك أمانًا وانتماء
دمتِ بخير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق