الخميس، 11 فبراير 2016

رسائل الشهر السابع 17/8


حبيبتي شغف
باقي من الزمن 70 يومًا للقائنا إن كان اللقاء طبيعيًا، وأقل إن تطلب الأمر شق جسدي لإخراجك.
"الطب عن طريق الإنترنت هو الطريقة الأسرع لمعرفة أنك ستموت خلال أسبوع".
هذا ما نصحني به الطبيب في آخر زيارة لما رأي الهلع باديًا في عينيّ وأنا أسائله في كل ما قرأته عنكِ.
كنت أكتم انفجاري أمامه لكنه كان ملحوظًا، ولما خرجت بكيت طويلاً على كتف أبيكِ.
أبوك الذي لم يعد يبحث عن أسباب منطقية لبكائي لكثرة ما رددت له "معرفش" جوابًا لسؤال "مالك؟"، وأخيرًا قنع بأن يكتفي بوردة أو حضن أو حلواي المفضلة.. يومها أتاني بالثلاثة لأوقف البكاء.
رغم كل هذا التكسُّر فأنا أعدّ السبعين يومًا كحبيبة في انتظار وقف حظر التجوال لحضن عشيقها الرابض فوق دبابة في ميدان التحرير لا يفعل شيئًا، تراه ولا تستطيع التحدث إليه أو لمسه.
حبيبتي.. يوجد ذنب ما يطارد أحلامي، لكن لا تخافي؛ لن أدعه يأكلني منك، سأطحن كل ما يمكنني من العقبات لأنجيكِ من تلك البقعة السوداء التي سألدك -آسفة- فيها، وحتى ننجح في هذا سنحتمل الأمر معًا بألوان وعجلة وبالونات.. وقطة صغيرة ندّخر فيها خيرًا يردّه الله إلينا كلما استحكمت الحلقات.


ملحوظة: أخبريني إن كانت تعجبك أغنياتي لك والمواويل الصعيدية أم تودين تغييرها بأخرى أكثر كلاسيكية
ملحوظة 2: إن كان سيرهقك المضاد الحيوي فرجاءً تحمّليه معي ليومين فقط حتى لا يتورم ضرسي وسيصعب علاجه كلما قل السبعون يومًا شيئًا.
دمت بخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق